په‌خێربێن بۆ مالپه‌ری خۆتان هیوادارم كاتێكی خۆش په‌سه‌ری ده‌رباس بكه‌ن

ره‌خنه‌ به‌ بۆنی گوڵ

الأربعاء، 26 يونيو 2013

"كردستان سوريا": هل خسر بارزاني الرهان؟

على الرغم من مشاركة الكرد السوريين البالغ تعدادهم أكثر من 3 ملايين نسمة (يشكلون أكثر من 13% من مجموع سكان سوريا) في الثورة السورية منذ الأول من حراكها السلمي، بإعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من الجغرافيا والتاريخ السوريين، فضلاً عن كونهم جزءاً من ثقافة واجتماع موزاييكها الإثني والعرقي واللغوي والديني، إلا أنّ "الشك والشك المضاد" كان ولايزال، هو سيد الموقف في العلاقة بينهم وبين شركائهم في المعارضة العربية، بكلّ تياراتها القومية والدينية والعلمانية والليبرالية. وهو الأمر الذي أدى بالنتيجة، إلى "هروب" المعارضة الكردية في سوريا إلى "ثورتها" الخاصة بها، ومجالسها الخاصة، وإئتلافاتها الخاصة، واستراتيجياتها الخاصة، فضلاً عن هروبها إلى جيشها الخاص، للدفاع، تالياً، عن وجودها الخاص.
في ظلّ عدم تقديم المعارضة العربية لمشروع سوريا واضحة، من شأنه أن يطمئن الأكراد على مستقبلهم، ويضمن لهم حقوقهم "القومية والثقافية والسياسية والإقتصادية"، اختار هؤلاء لأنفسهم أن يكون لهم وجودهم السوري الخاص، في ثورةٍ لم تعد خاصة بسوريا وحدها، فضلاً عن أنها فقدت نكهتها السورية التي عُرفت بها.
ففي الوقت الذي يتمسك الأكراد ب"حقهم الكامل"، بإعتبارهم القومية الثانية في البلاد، في حكم مناطقهم حكماً ذاتياً، من خلال إقامة إقليم خاص بهم (إقليم كردستان سوريا)، ضمن إطار سوريا واحدة موحدة أرضاً وشعباً، على غرار تجربة أخوانهم في الجنوب الكردستاني، نجد المعارضات العربية، كلّها بدون استثناء، لا تقف بالضد من هذه الرؤية الكردية فحسب، بل وتحاربها أيضاً. وهو الأمر الذي دفع ببعض أقطاب المعارضة السورية، عربياً، إلى "استكرادها" لأكراد(ها)، ووصفها لمطاليبهم ب"المغرورة" و"المستحيلة التحقيق"، ليس بعد الثورة فحسب وإنما ما بعد بعدها أيضاً.
في ظل حالة الشدّ والجذب بين أهل المعارضة السورية وأكراد(ها)، وعدم قدرة الطرفين في الوصول إلى مشروع سوريا قادمة للجميع، ترضي الجميع، اختار الأكراد لأنفسهم "الطريق الثالث" في الثورة، وهو الطريق الذي فرض عليهم سياسة النأي بالنفس عن الصراع المسلح الدائر بين النظام وجيشه من جهة، وبين المعارضة و"جيوشها" من جهة أخرى.
الأكراد، الذين كانوا ولا يزالون ضحيةً للجغرافيا والتاريخ في آن، باتوا يشكلّون بحكمهم وزنهم الديموغرافي في المنطقة (أكثر من أربعين مليون نسمة موزعين بين تركيا وإيران والعراق وسوريا) رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية.
تحوّل الأزمة السورية من أزمة في داخل سوريا إلى أزمة أقليمية في دواخل جوارها، يعني أنّها أصبحت، قليلاً أو كثيراً، "أزمة كردية" أيضاً، ليس في سوريا وحدها، وإنما في العراق وتركيا وإيران أيضاً، في كونها دولاً تتقاسم الوطن الكردي المفتت كردستان، والذي طالما حمله الأكراد على أكتافهم من جبلٍ إلى جبل، ومن ثورةٍ إلى ثورة. فما ينسحب على تركيا وإيران والعراق، ك"متدخلين" في الشأن السوري أو "متسللين" إليه، سواء مع النظام ضد المعارضة أو بالعكس، يمكن سحبه على الأكراد أيضاً، كونهم جزء لا يتجزأ من الجغرافيا السياسية في المنطقة.
فالذي يبرر "تدخلّ" تركيا أو العراق أو إيران مثلاً في أزمة الداخل السوري، بإعتبارها أزمة "داخل" كلّ منها، يمكن أن يبرر "تدخل" أكراد الجهات الأخرى أيضاً في الأزمة ذاتها وسوريا ذاتها، بإعتبارها أزمة كردستانها، وأزمة "داخل حقيقي" لعشرات ملايينها، في الجهات الكردية الأربعة.
وما يفسّر تدخل "عراق بغداد"، في هذا الشأن، عربياً، هو ذاته الذي يمكن أن يفسّر تدخل "عراق هولير" في ذات الشأن، كردياً. والذي يفسّر تغلغل أنقرة إلى عمق الأزمة السورية، بإعتباره امتداداً ل"عمقها الإستراتيجي"، هو ذاته الذي يمكن أن يفسّر تغلغل "قنديل" تحت قيادة "العمال الكردستاني" في العمق ذاته، وفي وسوريا ذاتها.
إذن، ما يبرر امتداد وجود أيّ طرف في الصراع الدموي الدائر في سوريا منذ أكثر من سنتين ونيف، هو ذاته الذي يبرر امتداد وجود الأطراف المتنازعة الأخرى فيه: كلّ حسب عمقه واستراتيجيته..كلٌّ حسب حاجته وسياسته!
الأكراد، بغض النظر عن اختلافاتهم وتوجهاتهم الفكرية والحزبية، نجحوا حتى الآن في "تحييد" مناطقهم في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، عبر تأكيد سيطرتهم عليها والدفاع عنها من قبل "قوات حماية الشعب YPG"، الذراع العسكرية ل"حزب الإتحاد الديمقراطي PYD" المقرّب من "العمال الكردستاني، والذي يتخذ من سياسة "الدفاع عن النفس" استراتيجيةً له في كردستانه السورية. إلا أنّ ذلك لا يعني عدم وجود خلافات في البيت الكردي، سواء لجهة الموقف من العلاقة مع سوريا، والثورة والنظام وعربهما، أو لجهة العلاقة مع كردستان بجهاتها الأربعة وأكرادها ومرجعياتها. 
أيّ أن توحدّ الأكراد ك"معارضةكردية" على مستوى موقفهم من "المعارضة العربية"، لا يعني أنهم موحدون على قلب رجلٍ واحد، واستراتيجيةٍ واحدة، وكردستان واحدة.
أما السبب الأساس لهذه الخلافات، فهو الخلاف الكردي على المرجعيات. فالكرد السوريون منقسمون فيما بينهم، قبل الثورة السورية كما بعدها، وهم موزعون على مرجعيّتين كرديتّين أو كردستانيّتين: "مرجعية أوجلانية"، يتبعها "حزب الإتحاد الديمقراطي" بجميع مؤسساته وأذرعه من "مجلس غربي كردستان" إلى "قوات حماية الشعب"، و"مرجعية بارزانية"، تتبعها غالبية أحزاب "المجلس الوطني الكردي"، الذي يضم 16 حزباً كردياً.
 
عليه، فإنّ الخلاف على "كردستان سوريا" هو خلاف بارزاني أوجلاني، بين هولير وقنديل بالدرجة الأساس، أكثر من أن يكون خلافاً كردياً سورياً في قامشلو أو كوباني أو عفرين. 

مفتاح الإتفاق أو الإختلاف، الحرب أو السلام، في كردستان السورية، هو ليس بأيدي أكرادها، وإنما هو بأيدي آباء المرجعيَتين المتضادَتين: بارزاني في كردستان الجنوب، وأوجلان في كردستان الشمال.
على الرغم من المحاولات الكثيرة التي بذلها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، لتثبيت أقدامه على الأرض في "الإقليم الكردي السوري"، بإعتباره امتداداً ل"إقليمه"، وذلك عبر دعمه لأكراد(ه) السوريين مادياً ومعنوياً ولوجستياً، سواء في السرّ أو في العلن، إلا أنّه فشل حتى الآن على الأرض، في تحقيق أيّ تقدم حقيقي في هذا المنحى.
فبدءاً من تأسيس "المجلس الوطني الكردي"، مروراً ب"الهيئة الكردية العليا"، و"اتفاقية هولير"، والإجتماعات الماراتونية المتواصلة، وانتهاءًاً ب"الإتحاد السياسي"، كلّ هذه المحاولات العلنية وسواها السرية، التي تمّت تحت الإشراف المباشر من بارزاني، باءت حتى الآن بالفشل، دون أن يتمكن هذا الأخير من بسط ولو بعض نفوذٍ في كردستان السورية. والسبب الأساس في هذا الفشل، يعود إلى تحكّم "أكراد أوجلان" المطلق بكلّ مقاليد الأمور على الأرض، في "كردستانهم الغربية"، بدءاً من حفظ الأمن وحماية المناطق الكردية من أي اعتداء وانتهاءاً بتسيير الشئون المدنية والإحتياجات اليومية للسكان.
فعلى الرغم من دخول "أكراد بارزاني" مع "أكراد أوجلان" في هيئة مشتركة (الهيئة الكردية العليا)، كان من المفترض بها أن تكون هي الحاكم الفعلي في المناطق الكردية وإدارة شئونها، إلا أنها تحوّلت إلى هيئة للديكور فقط، فيها من القول أكثر من الفعل، ومن الخارج أكثر من الداخل، ومن الظاهر والقشرة أكثر من الباطن والمضمون.
هذه الوحدة الشكلية لأكراد المرجعيتَين تحت سقف "هيئة" واحدة، لم تنجح حتى الآن، في إزالة الجدران الآيديولوجية بين الطرفين، مما يقوّض من فرص الشراكة الحقيقية بينهما، خصوصاً وأنّ كلّ طرف لا يزال يشكّ في نوايا الطرف الآخر.
بارزاني يحاول تكرار تجربة كردستان(ه) القائمة على "مبدأ الفيفتي فيفتي" في كردستان سوريا، أي تقسيم كعكة كردستان سوريا مناصفةً بين أكراد(ه) و"أكراد أوجلان"، كما تقول بنود "اتفاقية هولير"، وهذا يستحيل تحقيقه على الأرض، لأسباب كثيرة، لعلّ أهمها وجود هوّة كبيرة بين "كردستان بارزاني" (دولة العشيرة القائدة) و"كردستان أوجلان" (دولة الحزب القائد)، هذا ناهيك عمّا بين أكراد هذا وأكراد ذاك، من تاريخٍ وتاريخٍ مضاد، وثقافة وثقافة مضادة، وآيديولوجيا وآيديولوجيا مضادة، وسلاح وسلاحٍ مضاد، وثأر وثأر مضاد.
إذن، بالتوزازي مع "أزمة الثقة" التي تسود العلاقة بين "المعارضة العربية" وأكراد(ها) في سوريا، هناك "أزمة ثقة" أخرى، ربما ليست أقلّ حدةً من الأولى، تسود العلاقة المتوترة بين أكراد المرجعيَتين، البارزانية والأوجلانية.
في ظل انعدام الثقة بين الطرفين، باتت الأمور تتجه في الآونة الأخيرة نحو المزيد من التصعيد والتصعيد المضاد، خصوصاً بعد إقدام سلطات إقليم كردستان على إغلاق معبر سيمالكا إلى أجل غير مسمى، والذي يعتبر شريان الحياة بين كردستانَي سوريا والعراق.
إغلاق المعبر، إقتصادياً، يعني فرض عقوبات على الشعب الكردي في سوريا بالدرجة الأساس، أما سياسياً، فيعني معاقبة "أكراد أوجلان"، وإرغامهم على قبول شروط بارزاني، لتنفيذ بنود "اتفاقية هولير"، كما صرح مسؤولون بارزانيون أكثر من مرّة، وتقسيم السلطة والسياسة والمال والإقتصاد، بالتالي، بين المجلسين الكرديين، مناصفةً، وهو ما يرفضه "الأوجلانيون" الذين باتوا يشكلون الرقم الأصعب في المعادلة الكردية السورية، جملةً وتفصيلاً.
المتتبع لتفاصيل هذا الصراع المحتدم بين المرجعيتَين على كردستان السورية، الذي لا يخلو من الإتهام والإتهام المضاد، لا بل وحتى التخوين والتخوين المضاد، سيجد أنه صراعٌ فيه من الحزب والآيديولوجيا أكثر من الشعب، ومن القائد أكثر من الوطن، ومن الديكتاتورية أكثر من الحرية، ومن المصالح الضيقة للطرفين أكثر من المصلحة العليا للشعب الكردي، سواء في هذا الجزء، أو في أجزاء كردستان الأخرى.
تعطيل "المجلس الوطني الكردي" وانقسام أهله على أنفسهم بين مؤيدين ل"المرجعية الأوجلانية" ومؤيدين ل"المرجعية البارزانية"، وإغلاق المعبر وما تلاه من سقوط ل"مشروع الإتحاد السياسي الكردي"، الذي كتب حزب اليكيتي الكردي كواحد من أربعة أحزابه، قبل أيام شهادة موته، واختيار هذا الأخير السليمانية بدلاً من هولير مكاناً لإقامته، كلّ هذه المؤشرات إن دلّت على شيء فإنما تدلّ على أنّ الخيارات باتت تضيق أمام بارزاني وحزبه، الذي يذهب في كردستان سوريا من فشلٍ إلى فشل، ومن "سقوط" أكرادٍ له هنا، إلى سقوط آخرين هناك.
زد على ذلك أنّ الصراع على كردستان السورية، بقدر ما هو صراعٌ بين المرجعيتين "البارزانية" و"الأوجلانية"، كأكبر مرجعيتين لإستقطاب الكرد السوريين، هو صراعٌ موازٍ أيضاً بين حزب بارزاني وأحزاب إسلامية من جهة، وبين شريكه في السلطة حزب طالباني وأحزاب معارضة وعلى رأسها "حركة التغيير / كوران" بقيادة نوشيروان مصطفى من جهة أخرى، الأمر الذي يقلّص هامش المناورة لدى بارزاني في هذا الصراع، خصوصاً في ظلّ احتدام المعارك الكلامية بين الطرفين، في الأشهر الأخيرة، على أكثر من جبهة، بدءاً من "الدستور"، وانتهاءً بملفات "الفساد السياسي والمالي" في أعلى هرم السلطة، مروراً ب"الإتفاقية الإستراتيجية"، و"توزيع الثروات"، و"العقود النفطية"، و"حصر السلطة في العائلة البارزانية".
كلّ الوقائع والأرقام على الأرض، في كردستان السورية تقول أنّ "أكراد أوجلان" هم الذين يملكون الأرض ويحكمونها ويسيّرون أمور الناس وشئونهم، اقتصادياً، وسياسياً، وعسكرياً، بدون "أكراد بارزاني"، الذين لا حول لهم ولا قوة، سوى الإنتقال من مؤتمرٍ إلى مؤتمر، ومن عاصمةٍ إلى أخرى.
"المنطق السوري" الآن، بغض النظر عن كونه خطأً أو صحيحاً، يقول "قوّتك على الأرض هي سلاحك..ومن يملك السلاح يملك الأرض".
كردياً، لا سلاح على الأرض في كردستان السورية خارج سلاح ال"YPG". 
عليه، في ظلّ رفض أهل "المرجعية الأوجلانية" القاطع دخول أية قطعة سلاح إلى المناطق الواقعة تحت سيطرتهم بدون إذنهم، واستعدادهم لمحو وتصفية أية قوة عسكرية كردية أو غير كردية، ترفض العمل تحت سقف "قوات حماية الشعب"، ليس أمام "أكراد بارزاني" سوى خيارين، أحلاهما مرٌّ:
الأول: الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع "أكراد أوجلان"، عبر تشكيل قوة عسكرية كردية مضادة، ما يعني دخول الأكراد في "حرب الإخوة"، ستكون مدمّرة للجميع، علماً أنّ كلّ الأطراف الكردية، تحذّر من الإنزلاق إلى هكذا سيناريو، خصوصاً وأنّ التاريخ القريب والبعيد للكرد، لا يزال شاهداً على حروب كردية كردية كارثية غير قليلة، وقعت في مختلف مراحله. 
الثاني: الدخول معهم بإعتبارهم "أمر واقع" في "شراكة منقوصة" غير متكافئة، مثلهم مثل بعض أحزاب "المجلس الوطني الكردي" وعلى رأسهم حزب "الديمقراطي التقدمي"، إلى حين استقرار الأوضاع واستتباب الأمور في سوريا، والبدء في الإنتقال إلى "سوريا جديدة"، يكون صندوق الإنتخاب هو الحكم بين جميع الأطراف.
بين هذا الخيار وذاك، ثمةّ سؤالٌ أخير يبقى:
هل خسر بارزاني الرهان على أكراد(ه)؟


زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

نعم سوريا أرض محتلة


سمى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأشياء بأسمائها فيما يتعلق بالأزمة السورية، حيث اعتبر في المؤتمر الصحافي الذي عقد بجدة بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن سوريا تعتبر اليوم أرضا محتلة، وذلك بعد تدخل ميليشيات حزب الله هناك مدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني.
الأمير سعود يقول: «إن أخطر المستجدات على الساحة السورية هي مشاركة قوات أجنبية، ممثلة في ميليشيات حزب الله وغيرها، مدعومة بقوات الحرس الثوري الإيراني، في قتل السوريين وبدعم غير محدود بالسلاح الروسي»، ومضيفا أن «هذا الأمر خطير في الأزمة ولا يمكن السكوت أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال؛ كونه يضيف إلى حالة الإبادة الجماعية التي يمارسها النظام ضد شعبه معنى جديدا يتمثل في غزو أجنبي مناف لكل القوانين والأعراف والمبادئ الدولية، كما أنه يستبيح الأرض السورية ويجعلها ساحة للصراعات الدولية والإقليمية، وعرضة للنزاعات الطائفية والمذهبية، ولا يمكن اعتبار سوريا الآن إلا كونها أرضا محتلة».
وبالطبع فسوريا محتلة، ومقسمة أيضا، فما يحدث اليوم، وعلى يد الأسد، يدحض كل محاولات من يريدون الدفاع عن هذا النظام الإجرامي، أو تبرير جرائمه، سواء الروس، أو إيران، أو بعض الموالين للحلف الإيراني، ومن ضمنهم نوري المالكي في العراق.
الواقع اليوم بسوريا يقول إن المقاتلين الأجانب المحسوبين على إيران، سواء الحرس الثوري، وفيلق القدس، وكذلك مقاتلو حزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، وآخرون للأسف من شيعة المنطقة، كلهم يتدفقون لسوريا بدعوة من الأسد، ومن أجل محاولة دعم نظامه، فأمن دمشق بيد الإيرانيين، وتحديدا قاسم سليماني الذي قيل إنه لا يغيب عن العاصمة السورية.
وهناك الحدود المتاخمة للبنان، حيث يرعاها حزب الله، ومثلها الحدود مع العراق التي تحرك الحكومة العراقية قواتها، هذا عدا الميليشيات الشيعية العراقية، لتأمينها دعما للأسد، وفي محاولة لخنق الجيش السوري الحر، وبالطبع فإن هناك الجولان المحتلة من قبل إسرائيل التي سمحت لقوات الأسد باستخدام الدبابات من أجل إخراج الجيش الحر من معبر القنيطرة، ومن ناحية البحر المتوسط هناك البوارج الروسية! كل ذلك يقول إن سوريا مقسمة ومحتلة بفعل الأسد الذي قتل قرابة المائة ألف من السوريين.
حديث الأمير سعود الفيصل يعني أن السعودية لا تقبل بحل سياسي يبقي الأسد، وهذا بمثابة رسم مسار لأي محاولات سياسية قائمة أو قادمة، سواء على غرار «جنيف2» الذي بات مشكوكا في أن يعقد، أو غيره من الأفكار، والمبادرات التي تطرح من هنا وهناك والهدف منها إنقاذ الأسد. ولذا فإن حديث الفيصل مهم، وحاسم، حيث سمى الأشياء بأسمائها، وشكل رافعة مهمة للمعارضة السورية حين رسم حدود ما هو مقبول وما هو غير مقبول، كما أن حديث الأمير سعود يعني أن الرياض ماضية قدما في دعم الجيش السوري الحر من أجل تمكينه من حق الدفاع عن النفس والأرض.
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

نعم سوريا أرض محتلة


سمى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأشياء بأسمائها فيما يتعلق بالأزمة السورية، حيث اعتبر في المؤتمر الصحافي الذي عقد بجدة بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن سوريا تعتبر اليوم أرضا محتلة، وذلك بعد تدخل ميليشيات حزب الله هناك مدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني.
الأمير سعود يقول: «إن أخطر المستجدات على الساحة السورية هي مشاركة قوات أجنبية، ممثلة في ميليشيات حزب الله وغيرها، مدعومة بقوات الحرس الثوري الإيراني، في قتل السوريين وبدعم غير محدود بالسلاح الروسي»، ومضيفا أن «هذا الأمر خطير في الأزمة ولا يمكن السكوت أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال؛ كونه يضيف إلى حالة الإبادة الجماعية التي يمارسها النظام ضد شعبه معنى جديدا يتمثل في غزو أجنبي مناف لكل القوانين والأعراف والمبادئ الدولية، كما أنه يستبيح الأرض السورية ويجعلها ساحة للصراعات الدولية والإقليمية، وعرضة للنزاعات الطائفية والمذهبية، ولا يمكن اعتبار سوريا الآن إلا كونها أرضا محتلة».
وبالطبع فسوريا محتلة، ومقسمة أيضا، فما يحدث اليوم، وعلى يد الأسد، يدحض كل محاولات من يريدون الدفاع عن هذا النظام الإجرامي، أو تبرير جرائمه، سواء الروس، أو إيران، أو بعض الموالين للحلف الإيراني، ومن ضمنهم نوري المالكي في العراق.
الواقع اليوم بسوريا يقول إن المقاتلين الأجانب المحسوبين على إيران، سواء الحرس الثوري، وفيلق القدس، وكذلك مقاتلو حزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، وآخرون للأسف من شيعة المنطقة، كلهم يتدفقون لسوريا بدعوة من الأسد، ومن أجل محاولة دعم نظامه، فأمن دمشق بيد الإيرانيين، وتحديدا قاسم سليماني الذي قيل إنه لا يغيب عن العاصمة السورية.
وهناك الحدود المتاخمة للبنان، حيث يرعاها حزب الله، ومثلها الحدود مع العراق التي تحرك الحكومة العراقية قواتها، هذا عدا الميليشيات الشيعية العراقية، لتأمينها دعما للأسد، وفي محاولة لخنق الجيش السوري الحر، وبالطبع فإن هناك الجولان المحتلة من قبل إسرائيل التي سمحت لقوات الأسد باستخدام الدبابات من أجل إخراج الجيش الحر من معبر القنيطرة، ومن ناحية البحر المتوسط هناك البوارج الروسية! كل ذلك يقول إن سوريا مقسمة ومحتلة بفعل الأسد الذي قتل قرابة المائة ألف من السوريين.
حديث الأمير سعود الفيصل يعني أن السعودية لا تقبل بحل سياسي يبقي الأسد، وهذا بمثابة رسم مسار لأي محاولات سياسية قائمة أو قادمة، سواء على غرار «جنيف2» الذي بات مشكوكا في أن يعقد، أو غيره من الأفكار، والمبادرات التي تطرح من هنا وهناك والهدف منها إنقاذ الأسد. ولذا فإن حديث الفيصل مهم، وحاسم، حيث سمى الأشياء بأسمائها، وشكل رافعة مهمة للمعارضة السورية حين رسم حدود ما هو مقبول وما هو غير مقبول، كما أن حديث الأمير سعود يعني أن الرياض ماضية قدما في دعم الجيش السوري الحر من أجل تمكينه من حق الدفاع عن النفس والأرض.
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

نعم سوريا أرض محتلة


سمى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأشياء بأسمائها فيما يتعلق بالأزمة السورية، حيث اعتبر في المؤتمر الصحافي الذي عقد بجدة بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن سوريا تعتبر اليوم أرضا محتلة، وذلك بعد تدخل ميليشيات حزب الله هناك مدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني.
الأمير سعود يقول: «إن أخطر المستجدات على الساحة السورية هي مشاركة قوات أجنبية، ممثلة في ميليشيات حزب الله وغيرها، مدعومة بقوات الحرس الثوري الإيراني، في قتل السوريين وبدعم غير محدود بالسلاح الروسي»، ومضيفا أن «هذا الأمر خطير في الأزمة ولا يمكن السكوت أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال؛ كونه يضيف إلى حالة الإبادة الجماعية التي يمارسها النظام ضد شعبه معنى جديدا يتمثل في غزو أجنبي مناف لكل القوانين والأعراف والمبادئ الدولية، كما أنه يستبيح الأرض السورية ويجعلها ساحة للصراعات الدولية والإقليمية، وعرضة للنزاعات الطائفية والمذهبية، ولا يمكن اعتبار سوريا الآن إلا كونها أرضا محتلة».
وبالطبع فسوريا محتلة، ومقسمة أيضا، فما يحدث اليوم، وعلى يد الأسد، يدحض كل محاولات من يريدون الدفاع عن هذا النظام الإجرامي، أو تبرير جرائمه، سواء الروس، أو إيران، أو بعض الموالين للحلف الإيراني، ومن ضمنهم نوري المالكي في العراق.
الواقع اليوم بسوريا يقول إن المقاتلين الأجانب المحسوبين على إيران، سواء الحرس الثوري، وفيلق القدس، وكذلك مقاتلو حزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، وآخرون للأسف من شيعة المنطقة، كلهم يتدفقون لسوريا بدعوة من الأسد، ومن أجل محاولة دعم نظامه، فأمن دمشق بيد الإيرانيين، وتحديدا قاسم سليماني الذي قيل إنه لا يغيب عن العاصمة السورية.
وهناك الحدود المتاخمة للبنان، حيث يرعاها حزب الله، ومثلها الحدود مع العراق التي تحرك الحكومة العراقية قواتها، هذا عدا الميليشيات الشيعية العراقية، لتأمينها دعما للأسد، وفي محاولة لخنق الجيش السوري الحر، وبالطبع فإن هناك الجولان المحتلة من قبل إسرائيل التي سمحت لقوات الأسد باستخدام الدبابات من أجل إخراج الجيش الحر من معبر القنيطرة، ومن ناحية البحر المتوسط هناك البوارج الروسية! كل ذلك يقول إن سوريا مقسمة ومحتلة بفعل الأسد الذي قتل قرابة المائة ألف من السوريين.
حديث الأمير سعود الفيصل يعني أن السعودية لا تقبل بحل سياسي يبقي الأسد، وهذا بمثابة رسم مسار لأي محاولات سياسية قائمة أو قادمة، سواء على غرار «جنيف2» الذي بات مشكوكا في أن يعقد، أو غيره من الأفكار، والمبادرات التي تطرح من هنا وهناك والهدف منها إنقاذ الأسد. ولذا فإن حديث الفيصل مهم، وحاسم، حيث سمى الأشياء بأسمائها، وشكل رافعة مهمة للمعارضة السورية حين رسم حدود ما هو مقبول وما هو غير مقبول، كما أن حديث الأمير سعود يعني أن الرياض ماضية قدما في دعم الجيش السوري الحر من أجل تمكينه من حق الدفاع عن النفس والأرض.
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

الثلاثاء، 25 يونيو 2013

لن يبقى الشرق حقل القتل الوحيد
عام 1968 قامت «ثورة الطلاب» في فرنسا وأدت إلى خروج أعظم رؤسائها، شارل ديغول. قامت مظاهرات مماثلة في أنحاء العالم، وخُيل إلينا أن المناخ الجديد سوف يعصف في كل مكان. بعد فترة قصيرة كانت 1968 قد أصبحت - تاريخها وشبابها - في المناصب التقليدية. بعد نحو عقدين حدثت أكبر هزة سلمية في القرن العشرين عندما سقط الاتحاد السوفياتي وقال فوكوياما جملته الشهيرة، «إنها نهاية التاريخ». لكن التاريخ مضى سريعا وصارت الشيوعية كلمة مجهولة عند الأجيال الجديدة.
ما المتغيرات التي تحمل طابع الاستمرار؟ إليك هذين المثلين المتباعدين: ثورة مارغريت ثاتشر في بريطانيا ودينغ كسياو بنغ في الصين. الأولى قررت أن تهدم الخرافة الإمبراطورية لكي تدخل دورة الحداثة، والثاني قرر أن يدفن العقل الديكتاتوري لكي يقيم ثقافة الجماعة والحياة. وأغرب ما في الأمر أن كليهما استشار الأميركي ميلتون فريدمان.
تجربة أخرى قامت واستمرت وازدهرت هي الهند. تجاوزت المؤسسة اغتيال رئيسين وعبرت إلى مكونات العصر، من دون أزمة أو مأزق. لأن الفلسفة الهندية قائمة على البناء لا على الهدم. في تلك المرحلة نفسها انهارت ديكتاتوريات أميركا اللاتينية ودفن الديكتاتوريون تحت سطح اللعنة والعيب. مكان اغوستو بينوشيه في تشيلي قام أكفأ نظام في تاريخها.
الثورات التي لا يرافقها عمران وتطور لا تعيش ولا تدوم. تفرقع، أجل. لكنها لا تعيش. الكلمات وحدها لا تعيش. الشعارات ليست خبزا ولا نموا ولا حياة. لكي تقوم الأمم يجب أن يقودها عقل بنَّاء مثل بنغ لا تدميري مثل ماو. يجب أن يحترم حياة الإنسان وكرامته لا أن يسير فوق القبور، في اليقظة وفي الحلم.
القرن العشرون ليس بعيدا عنا أكثر من 13 عاما. أمثولاته جميعا في المرآة. مصائر ديكتاتورييه معلقة على الجدران. سمعة الخونة لا تُمحى. ضحايا الجنون لا يُنسَون. والذاكرة التاريخية تكتب بحروف الذهب أسماء الذين شقوا أمام شعوبهم دروب الكفاية والأمل والرفاه.
حصد روائيو أميركا اللاتينية جائزة «نوبل» لروعة ما كتبوا عن الفقر والظلم والقهر والتخلف في ظل الاستبداد الثقيل والمجنون. لم يعد هناك تروخيلو وسوموزا وبينوشيه. وجنرالات الأرجنتين، الذين أصدر عنهم كارلوس منعم عفوا عاما، أعيدت محاكماتهم وبكوا كالتماسيح وهم يسمعون قصص ضحاياهم.
لا يزال هذا العالم فاسقا وشريرا وفاسدا، لكن لن يقتل 30 مليون إنسان من أجل ستالين أو 60 مليونا من أجل ماو. ولن يبقى الشرق العربي حقل القتل الجماعي الوحيد. ولا بقعة الديكتاتورية الوحيدة.
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....


حزب الله.. قيادة بلاد الشام!
على مدى العقدين الماضيين، وأكثر، شغلت إيران وحلفاؤها في محور الممانعة والمقاومة الكاذب المنطقة، وبمساعدة من قبل تنظيم الإخوان المسلمين، حول خطورة القواعد العسكرية الأجنبية بالمنطقة، وهو الشعار الذي تبنته «القاعدة» أيضا من خلال زعيمها أسامة بن لادن، بينما كانت إيران تبني أهم قواعدها العسكرية، حزب الله!

ومثلما أن هناك القاعدة الأميركية العسكرية الوسطى في قطر فإن هناك القاعدة الإيرانية الكبرى في لبنان، وكل الوقائع اليوم تقول إن القاعدة الإيرانية هي التي تكسب، ولو كان مكسبا بطعم الهزيمة، وهذه قصة ثانية، لكن الواقع يقول إن إيران، ومن خلال قاعدة حزب الله في لبنان، هي التي تحكم بلاد الشام وتدير أمنه، بل إن قاعدة إيران العسكرية، أي حزب الله، يمتد نفوذها إلى العراق واليمن من خلال دعم الحوثيين بالتدريب وخلافه. حزب الله اليوم هو من يساعد الأسد على البقاء، وهو من يحدد من هم «التكفيريون»، ومن هم العملاء، ومن هم الوطنيون، وها هي الأنباء تتردد عن مشاركة الحزب بالقتال في صيدا بين الجيش اللبناني وجماعة أحمد الأسير. وهذا ليس كل شيء بالطبع، فبحسب ما نشرته صحيفة «الأهرام» المصرية فإن العلاقة بين حماس وحزب الله قد وصلت إلى طريق مسدود، وإن الحزب ينوي طرد حماس من بيروت عقابا لها على مواقفها الأخيرة ضد تدخل حزب الله في سوريا.

كل ذلك يظهر ويؤكد ما كتبناه قبل أسبوع هنا عن أن تدخل حزب الله في سوريا وسط العجز الدولي يعني انتصار إيران، واليوم كل الحقائق تؤكد أن قاعدة إيران بالمنطقة، أي حزب الله، هي التي تنتصر وليس القاعدة الأميركية، كما كانوا يخوفوننا، حيث نجحت إيران وحلفاؤها في تجييش الرأي العام العربي ضد القواعد الأميركية، ودورها المزعوم، ونجح كثير من قادة الرأي العام الإسلاميين، كالإخوان المسلمين، في ترويج الفكرة الإيرانية تلك، كما ساهم كثير من القوميين العرب في ترويج نفس الفكرة بدافع الحفاظ على القومية العربية وخلافه، بينما تسنى لإيران أن تدعم أهم قواعدها العسكرية بالمنطقة حزب الله بالمال والسلاح ليكون هو الحاكم لبلاد الشام، وممارسة نفوذ هائل بالعراق، بل إن نفوذ حزب الله بلغ أيضا حد مقدرته على تهريب سجنائه في مصر بعد ثورة 25 يناير ونقلهم إلى الضاحية الجنوبية في بيروت في غضون أيام بسيطة!

كل ذلك لا يقول لنا إن انتصار إيران وحزب الله سيطول، بل يقول لنا إن منطقتنا مقبلة على انفجار طائفي خطير سببه تغول إيران، وتردد أميركا، وإهمال العرب، مثقفين وساسة ودولا على مدى سنوات في مواجهة الخطر الإيراني، وكشف حقيقة حزب الله، الذي كنا نحذر منه ونجابه بالتخوين والشتائم. هذا هو الواقع اليوم، ولحماية السلم الاجتماعي في كل منطقتنا فلا مناص من سقوط الأسد، وذلك تجنبا للانفجار الطائفي الكبير الذي سيقضي على مفهوم الدولة بمنطقتنا.
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

الجمعة، 22 يوليو 2011

سورية… دور المعارضة الخارجية!!



صالح القلاب

كل هذه التحركات والمؤتمرات التي تقوم بها وتعقدها المعارضة السورية الخارجية ستبقى بمنزلة القفز في الهواء في المكان ذاته، إنْ هي لم ترتقِ بأدائها وتتحول إلى صدى فاعل لما يجري في الداخل، ففي سورية على مدى كل هذه السنوات الطويلة منذ أن أفرزت الانقلابات العسكرية المتلاحقة، وآخرها انقلاب حافظ الأسد على رفاقه الذي أعطي اسماً مخادعاً هو: «الحركة التصحيحية»، أنظمة استبدادية، كل نظام يضع رموزاً سابقة في السجون والزنازين ويشردهم بعيداً عن وطنهم ليبقوا في المنافي يجترون ألم الغربة وتتقطع بهم السبل ويحلمون بالعودة إلى وطنهم ذات يوم قريب.
لم تُحقَّقْ أي انجاز كل هذه المؤتمرات من مؤتمر أنْطاليا إلى مؤتمر بروكسل إلى مؤتمر إسطنبول الأخير، فالبيانات في مثل هذه الأوضاع السورية الملتهبة لا تكفي، بل ولأن مصدريها يَظهرون أمام شعبهم، الذي يجترح المعجزات ويعيش حالة ثورية حقيقية، على أنهم متفرقون أيدي سبأ، فإن مخرجات مؤتمراتهم هذه تشكل عوامل سلبية على منْ هُم في الداخل، لأنها تجعل اليأس يتسرب إلى قلوب هؤلاء وتصيبهم بالإحباط وهم يواجهون كل هذا العنف الذي تمارسه سلطة مستبدة ضدهم.
لن تستطيع رموز هذه المعارضة الخارجية، الذين أيقظتهم هذه الثورة الشعبية من سبات عميق كانوا يغطون فيه، أن يفعلوا أي شيءٍ ميداني في الداخل، ولذلك فإن أفضل ما يمكن أن يقدموه إلى أبناء شعبهم العظيم هو تنبيه الرأي العام العالمي إلى أن هذا الشعب الذي لجأ إلى هذا الأسلوب من الاحتجاج، بعد أن وصلت سكاكين النظام إلى عظامه، يُذبَح في وضح النهار، وأن جماجم أطفاله تُسحق بجنازير الدبابات، وأن عصابات «الشبيحة» تقوم بما هو أسوأ مما كانت تقوم به فرق الموت في عهد ذلك الطاغية التاريخي بول بوت.
إن على المعارضة الخارجية أن تتفق على شيء واحد، هو تشكيل مجموعات إعلامية تنقل إلى الرأي العام العالمي الصورة الحقيقية لما يجري في سورية، وتنظيم مظاهرات واعتصامات في كل عواصم الدول الغربية لخلق رأي عام ضاغط على حكومات هذه الدول، لتكون جدية في التعاطي مع الذين يحكمون في دمشق، لحملهم على وقف كل هذا القمع الذي يتعرض له الشعب السوري، ووقف سفك الدماء، وإرسال ميليشيات النظام وفرقه الخاصة لتجتاح الأحياء ولتزرع الموت والرعب في كل مدينة وقرية.
لم تستطع أي معارضة خارجية، على مدى حقب التاريخ، أن تحقق أي انجازٍ فعلي لشعوبها إلا في حالات محدودة جداً، ومن بين هذه الحالات قيادة لينين لثورة روسيا القيصرية المتصاعدة من منافيه الأوروبية، وقيادة الإمام الخميني لثورة المعممين ضد نظام الشاه السابق محمد رضا بهلوي، ولعل ما هو معروف أن العمل الخارجي في كلتا الحالتين كان يستند إلى أوضاع تنظيمية مسيطرة، تمكنت بعد فترة إعداد استمرت سنوات، من التحكم في الرأي العام وقيادة الشارع في الاتجاه الذي تريده
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

مظاهرة الفنانين والمثقفين نقطة فاصلة بتاريخ سورية



ممثل يهتف باسقاط رأس النظام واهالي قرية يكتبون اسم مي اسكاف بالشموع:

دبي - محمد منصور

عزاء حافل بآلاف المشيعين والمتظاهرين، وحمل المايكروفون طالبا من الحضور أن يهتفوا وراءه: (إيد واحدة... إيد واحدة... الشعب السوري إيد واحدة) كان الصوت والوجه معروفاً... وكذلك النسب العريق، وسرعان ما اشتعل المكان بالهتاف والتصفيق، فكان هتافه الأخير: (عاشت سورية ويسقط بشار الأسد).
إنه الفنان محمد آل رشي... ابن الفنان الكبير عبد الرحمن آل رشي أحد أعمدة الدراما السورية الكبار منذ انطلاقتها في ستينيات القرن العشرين... وتستطيع ذاكرة الثورة السورية الآن... أن تسجل أن محمد هو أول ممثل سوري هتف بإسقاط رأس النظام... وقبل ذلك وفي جمعة أسرى الحرية في الخامس عشر من تموز/ يوليو الجاري، وقف محمد آل رشي وسط تظاهرة في حي ركن الدين الدمشقي ذي الأغلبية الكردية، وراح يهتف: (كاذب... كاذب... كاذب... الإعلام السوري كاذب).
محمد آل رشي الآن ليس وحيداً، فمعه وربما قبله العديد من الفنانين والصحفيين الذين كسروا حاجز الصمت، وخرجوا من ثوب التعليقات المناصرة للاحتجاجات الشعبية على صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، لينزلوا إلى الشارع.
نعم نزلوا إلى الشارع في مشهد احتجاجي لم يكن يتخيل أحد في سورية أن يلحق به الفنانون، فلقد تابع السوريون على مدار أشهر، الجهود التي بذلها فنانوه كي يقفوا في صف النظام، قولا وفعلاً... وحتى عندما خرقت السيدة أصالة نصري هذا الإجماع ودعمت الثورة من مقر إقامتها في مصر، وجدت من يرد عليها من زميلاتها الفنانات ويصفها بأبشع الصفات والنعوت كما فعلت سوزان نجم الدين ثم رغدة، التي عيرت أصالة بأنها استفادت من نظام الأسد في علاجها، وكأن أصالة ليست مواطنة سورية، ولا يحق لها أن تعالجها حكومتها على حسابها وهي فنانة ذات وزن وقيمة!
مظاهرة الفنانين والمثقفين التي انطلقت إلى حي الميدان في الثالث عشر من الشهر الجاري، والتي تقدمتها الفنانة مي سكاف والفنان فارس حلو، والكاتبتان الدراميتان يم مشهدي وريما فليحان، والمخرج نضال حسن، والممثلة إيمان الجابر والأخوين محمد وأحمد ملص ورامي العاشق وغيرهم من الصحفيين والناشطين أبرزهم إياد شربجي ودانا بقدونس، شكلت حدثا مدويا في الوسط الفني قبل الثقافي... فلأول مرة يخرج فنانون في تظاهرة منددة بالنظام، وهم الذين اعتادوا أن يكونوا في الصفوف الأولى في المسيرات والاحتفالات منذ عهد احتفالات الحركة التصحيحية أيام الراحل حافظ الأسد، وحتى عهد ولاء القسم للرئيس بشار الأسد، وهم ما فتئوا يداومون في الظهور على الشاشات منذ اندلاع الاحتجاجات ليتحدثوا عن مندسين ومخربين ومؤامرات تستهدف سورية، ويبكوا ويتباكوا على شهداء الأمن والجيش، دون أن يلتفتوا إلى شهداء المدنيين من أبناء شعبهم الذي طالما صنع مجدهم وكرس نجوميتهم.
المظاهرة التي انتهت باعتقال بعض الفنانين والصحافيين والمشاركين وعلى رأسهم السيدة مي سكاف، التي سبق أن أدرج اسمها مع الكاتبة ريما فليحان في لائحة مقاطعة أصدرتها شركات الإنتاج التلفزيوني بسبب توقيعهما على بيان يناشد الحكومة السورية ذاتها بفك الحصار عن أطفال درعا، وسماه أنصار النظام استهزاء (بيان الحليب) تركت هذه المظاهرة أثرا سيئا على صورة النظام الذي كان يسأل الناطقون باسمه على الشاشات: (هل الفنانون والكتاب الذين تم اعتقالهم في تظاهرة الميدان هم سلفيون ومسلحون) سؤال لم يكن يجد له أولئك المحللون أي جواب سوى القفز عنه إلى مماحكات جانبية مع مذيعي الفضائيات المغرضة... ولهذا حرصت السلطات الأمنية على إطلاق سراحهم بعد أن اقتيدوا إلى فرع الأمن الجنائي في منطقة باب مصلى بدمشق... وهو الفرع المختص بملاحقة المجرمين واللصوص وتجار المخدرات... لكن مي سكاف ومن معها من الكاتبات والناشطات، رفضن إطلاق سراحهن دون الشباب الذين اعتقلوا معهم وتعرض بعضهم للضرب المبرح والإهانة كما صرحوا هم بذلك بعد الإفراج عنهم... وأمام عزمهم الدخول في إضراب عن الطعام، جرى تحويلهم إلى القصر العدلي وهم مكبلين بالقيود، ثم أطلق سراحهم.
الفنانة مي سكاف والصحافيون والناشطون الذين لم معها، قرروا الاعتصام في إحدى مقاهي دمشق، للمطالبة بالإفراج عن باقي المعتقلين... وهناك تعرضوا لحصار الشبيحة من أنصار النظام وشتمائهم، وفي اتصال لها مع قناة العربية، حملت مي سكاف السلطات السورية مسؤولية حمايتها، بدل اللجوء إلى التغاضي عن هذا التجييش الفئوي والشوارعي، الذي لا يندرج تحت بند الاحتجاج السلمي بل تحت طائلة التهديد بالاعتداء والضرب والسب والقذف وامتهان الكرامة... وتمت حماية مي سكاف ومن معها، بعد قدوم قوات الشرطة التي أحرجها وصول صوت هذه الفنانة الحاد إلى ملئ أسماع الفضائيات!
لم تنته معركة الفنانين الذين كسروا طوق الموالاة الغليظ والمحكم عند هذه التظاهرة... بل قدموا شهادات مؤثرة عما جرى معهم، وعما رأوه من روح شعبية عظيمة تهيمن على الشارع السوري المحتج اليوم، فكتب الفنان فارس حلو على صفحته على الفيسبوك تحت عنوان (أيها المحبون الرائعون شكرا لكم) يقول واصفا ما حدث في تظاهرة الميدان:
(واجهتنا زحمة مرورية خانقة لما توجهنا إلى المكان المتفق إليه، وكانت الزحمة تشتد كلما اقتربنا أكثر.. شرطة المرور تقوم بتغيير مسارات الطرق وخربطتها لإعاقة وصول المحتجين..
انتهزنا مساحة فراغ لنركن السيارة ولنتوجه سيراً على الأقدام.. سبقنا شباب متطوعون لاستطلاع الوضع الأمني وكيفية نفاذنا للمكان الذي بلغنا أنه محاصر.. بعضنا توجه للشوارع الفرعية لعلها تنفع.. فوجئنا بمقابلة عدة فتيات باكيات عائدات أخبرننا باعتقال بعض أصدقائنا وأخبار أخرى غير مؤكدة باعتقال البعض الآخر .. وأن مظاهرة تأييد انطلقت واحتلت المكان.. وكل هذا جرى قبل الوقت المحدد!!!
لم تطل الخيبة حتى كان القرار بالتوجه نحو سوق الميدان (الجزماتية).. كنا قلة قليلة وقلقة، وما إن وصلنا حتى دهشت من حجم المجموعة وقد كبرت .. كثر انضموا لها، صرنا في وسطها شباب وفتيات أغلبهم لاأعرفهم...
فجأة صدح صوت سماوي لأحد الشجعان بهتاف البدء ولتردد وراءه الحناجر الذهبية: هي يالله هي بالله مامنركع غير لألله.. وليعقبه بهتافات تنفي الطائفية والإثنية لصالح الحرية والمدنية.. وهتافات لإسقاط النظام والتعاضد مع المحافظات والبلدات الثائرة)..
ويتابع الفنان فارس حلو معلقاً:
(لحظات لاتنسى .. كأني أسمع صوتي للمرة الأولى مع قشعريرة رقيقة جعلت عيناي تدمعان.. كانت التظاهرة كعرس يختال على جنبات السوق المزدحم بالناس.. بعضهم هرع ليفتح طريقاً للتظاهرة ولتنظيم السير.. زاد من سعادتي وفرحتي أننا كنا بين الناس وخلفهم وليس أمامهم.. وأن التظاهرة كانت بحق عفوية.. أحد الشباب الثائرين اقترب مني وهمس لي أن كفى .. وكأطفال صغار سمعنا منه واكتفينا. أعتذر منكم جميعاً لقلقكم وأحمّل المسؤولية على من أمر بتغييب الإعلام عن سوريتنا الحبيبة).
نشاط الفنانين المنحازين للحراك الشعبي يتواصل، وفي سبت تشييع الشهداء حضر فارس حلو ومحمد آل رشي وفدوى سليمان مجالس عزاء، وسار بعضهم في تظاهرات من جديد... وهكذا يتوالى التعبير الحر، عن أعمق حالة انشقاق فني يمثلها هؤلاء... فرغم أنهم قلة قليلة قياسا للجموع الموالية من زملائهم، إلا أن الصدى الإعلامي الذي يحققونه، والأثر الجماهيري الذي يتركونه في نفوس الناس، يجعل من هذا الإنشقاق الرمزي مؤثراً ومربكا... ففي ريف مدينة حمص، أشعل أهالي قرية تلبيسة الشموع ليلاً ليكتبوا بها اسم مي سكاف يكسر عتمة الليل البهيم... فهل يعيد هؤلاء بعض الثقة الشعبية بإمكانية أن ينحاز الفن لحراك الشعوب قبل أن تحسم هذه الشعوب معركتها، وترفع قوائمها عن فناني العار، وفناني الشرف... أم أن على الفنانين السوريين الذين غردوا خارج سرب الموالاة أن يتحملوا الإجراءات العقابية التي تنتظرهم من وسط فني، لا يرى مصلحة الوطن، إلا ما يراه النظام؟!

زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

لغة الشر الدبلوماسي: نصيحة هيلاري كلينتون لنظام الأسد نموذجا


محمد جميل أحمد

GMT 15:03:00 2011 الأربعاء 20 يوليو

 التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين الغربيين حيال مايقوم به نظام الأسد في سورية من قتل لشعبه، مثل دعوة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية هذا النظام إلى الإصلاح، وكذلك دعوة الخارجية البريطانية له بنفس الدعوة، لا تنطوي إلا على رسالة رمزية يتم ترجمتها في لغة الدبلوماسية إلى أفعال وألعاب خطيرة. ففي مثل هذه التصريحات لا يكمن الخطر في منطوقها الناعم، وإنما في جملة السياقات التي تقال فيها، وردود الأفعال المنتظرة منها في مثل تلك الظروف.
وهكذا إذا كان ثمة دعوة للقتل مبطنة وناعمة فهي التي تجد معناها في تلك الكلمات.
إذ كيف تقع تلك النصحية في نظام أدرك الجميع أنه غير قادر وعاجز إلى درجة اليأس المطلق عن الإصلاح بفعل أفعاله القائمة على القمع والقتل أسلوبا للحوار مع شعبه؟ وهو نظام لا يملك إلا أن يكون كذلك.
والحال أن المبادئ لا تكون مجردة بفعل حسابات مادية محضة، في تقديرات القوى الغربية، وهي هنا لا تأتي إلا في ذيل المصالح الراجحة، وإن بدت كشعارات مرفوعة دائما.
ذلك أن الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية، بحسب تعريفات المصلحة لا يمكن تصورها مبادئ محضة. ففي غياب النفط مثلا لا يمكن لمفاعيل القوى الغربية أن تنشط حيال الأزمة في سوريا، كما أن الحدود التي تسمح بالتدخل الأخلاقي تحتاج إلى سقف عال من الضحايا، فبدون دماء عشرات الآلاف قد لا يمكن لمثل لتلك القوى الوصول إلى النقطة الحرجة المفضية إلى التدخل.
والأمر برمته يعيدنا إلى التناقضات التي تحكم طبيعة تلك المصالح، فإذ تدعو كلينتون نظام الأسد إلى الإصلاح فيمها هي تدرك تماما أن ذلك من رابع المستحيلات، يبدو واضحا أن المعنى المسكوت عنه في تلك الدعوة هو الخوف من مآلات التغيير في حال نجاح الثورة السورية، وبالتالي الخوف على أمن إسرائيل الذي يعد بمثابة مصلحة قومية أمريكية.
تلك التصريحات بطبيعة الحال تندرج في ضرب من الوقاحة واللاأخلاقية، بطريقة ربما تطرح مؤشرا إلى ضرورة إدراك الحسابات الدقيقة في الصراع مع السلطة.
وإذا كان واضحا أن التدخل الخارجي لا يأتي كعمل خيري في حسابات القوى العظمى فإن خيار التركيز على العمل الداخلي ـ رغم صعوبته وخطورته ـ هو البديل الوحيد لتسريع الحل في الصراع ضد السلطة.
ليس بالضرورة أن تكون معادلة النسبة والتناسب بين التدخل الخارجي، والعمل الداخلي بتلك البداهة ؛ ففي واقع عربي يشهد تحولات ثورية تنطلق من نقطة الانسداد والانفجار في وجه أوضاع بلغت درجات غير محتملة، يصبح التخطيط والتنظيم والتماسك الداخلي ذي الفعالية العالية ضربا من التجريب والمحاولة يعودان بالأساس إلى تلك الحالة المزرية التي آلت إليها الأوضاع في ظل هذه الأنظمة القمعية. أي أن الحراك الذي تشهده المنطقة يأتي في سياق الخروج من التخلف والاستبداد بطريقة قد تجعل منه سياقا متعثرا في خطواته، فهو هنا أشبه بمخاض أولي عسير ولكن لابد منه.
ورغم تشابه الأسباب التي أدت إلى تلك التحركات الثورية، يظل لكل بلد عربي شروطه الخاصة والمتصلة بالكثير من حيثيات التي تختلف من بلد إلى آخر.
وهكذا سنجد أن الحراك في سوريا يكاد أن يكون بلا حماية سوى إصرار هذا الشعب العظيم على اقتلاع الخوف من جذوره. لقد أصبح الخوف في سورية عقدة النظام بعد أن تخلص منها الشعب هناك مرة وإلى الأبد.
وفي هذا السياق الذي هو سياق خروج من التخلف لا تأتي تصريحات كلينتون بما تتضمنه من معان وقحة إلا كرد فعل على دلالة ذلك التخلف؟ أي في النظر إلى الحالة التي يعيشها هذه الجزء من العالم المسمى عربيا، سياسيا كحالة متأخرة من القرون الوسطى في العالم الحديث.
فلو كان السياق الذي تندرج فيه التحركات الثورية العربية سياقا متصلا بالحداثة، ولو كحالة دكتاتورية (إذ يمكن للدكتاتورية أن تكون تعبيرا سياسيا في ظل مجتمعات الحداثة) عوضا عن حالة الاستبداد الشامل التي تخترق المجتمعات العربية، لما أمكن لها أن تقول تلك التصريحات بدم بارد؟!
في كل الأحوال أصبح واضحا أن الأقدار المتصلة بشعوب هذه المنطقة تأتي ابتداء من مفارقة الحال الفريدة التي أصبحت كوصمة عار في العالم الحديث. فأن يقتل حاكم شعبه لمجرد الاختلاف في الرأي هو أمر يتصل في أساسه بالعجز عن حل تناقضات المجتمعات العربية بطريقة عقلانية؛ وهذا من أبرز سمات التخلف. 
Jameil67@live.com

زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

حماة واخواتها تقاوم البعث منذ العام 1964


خيرالله خيرالله

GMT 6:40:00 2011 الثلائاء 19 يوليو

"يا شعب سوريا الحبيبة
ان الجبهة الوطنية الديموقراطية الدستورية الممثلة لكافة القوى المؤمنة بالحرية والديموقراطية والتي اخذت على عاتقها اليوم السير في طليعة الشعب في معركته ضد الطغمة الحاكمة، تدعو كافة المواطنين للالتفاف حولها ومتابعة العصيان المدني السلمي حتى تحقق مطالب الشعب التالية:
- الغاء حال الطوارئ.
- اطلاق الحريات العامة واعادة العمل بالدستور.
- تشكيل حكومة انتقالية من عناصر وطنية تتولّى اجراء انتخابات حرة نزيهة لاقامة حكم ديموقراطي سليم.
ان الجبهة تعاهد الشعب على السير معه حتى تتحقق امانيه واهدافه. ان الشعب قادر على فرض ارادته وتحقيق مشيئته".

كم عمر هذه المطالب؟ عمرها ما يزيد على سبعة وخمسين عاما. فالبيان الصادر عن "الجبهة الوطنية الديموقراطية الدستورية" التي تضم الهيئات والمجموعات المعادية لحزب البعث في سوريا مؤرخ بتاريخ العشرين من نيسان- ابريل 1964 وهو منشور في صحيفة "الحياة" التي كان يملكها وقتذاك مؤسسها الشهيد كامل مروة الذي اغتالته في العام 1966 في بيروت عصابة محلية تابعة للمخابرات المصرية التي كان يسيّرها جمال عبد الناصر.
 على ماذا تدل تلك المطالب؟ انها تدلّ على ان شيئا لم يتغيّر في سوريا. لا تزال مطالب السوريين نفسها على الرغم من كل التغيّرات التي طرأت على تركيبة حزب البعث نفسه. مثلما فشل معمّر القذّافي في تغيير طبيعة المجتمع الليبي، فشل البعث السوري في طمس هوية الشعب السوري الذي لا يزال يطالب بالحرية والكرامة. من يتصفح اعداد "الحياة"  للسنة 1964 يكتشف ان حماة العام 1964 هي حماة العام 1982 وحماة العام 2011. كذلك اخوات حماة من مدن اخرى. دمشق هي دمشق وحمص هي حمص وحلب هي حلب. لا تزال المدن السورية كلها تقاوم حزب البعث، على الرغم من تحوّله لدى حصول انقلاب الثامن من آذار- مارس 1963 من حزب مدني، اقلّه ظاهرا... الى حزب تحت سيطرة العسكر، ثمّ الى حزب تحت سيطرة طائفة معينة من العسكر وصولا ابتداء من العام 1970 الى حزب تابع لعائلة وليس فقط لطائفة بحد ذاتها.
تغيّرت تركيبة البعث. لكن سوريا لم تتغيّر. لا يزال الشعب السوري يقاوم على الرغم من كل المحاولات الهادفة الى اخضاعه واذلاله. على سبيل المثال وليس الحصر، كان عنوان الصفحة الاولى لعدد "الحياة" الصادر يوم الثاني والعشرين من نيسان- ابريل 1964 الآتي: "موفد الحياة يدخل حماة ويصف الحالة فيها" ثم: "الحافظ: قلنا سنسحقهم في ايام وقد سحقناهم". والحافظ هو اللواء امين الحافظ الذي كان رئيسا للجمهورية في مرحلة ما بعد مباشرة العسكر وضع يدهم على السلطة تحت عباءة البعث. كان العسكر ينتمون في البداية الى الاقليات ولكن كان بينهم بعض السنّة من ضواحي المدن الكبيرة او الريف. كان هناك ضباط دروز وعلويون واسماعيليون في قيادة الحزب الذي سيطرت عليه مجموعة علوية ابتداء من الثالث والعشرين من شباط- فبراير 1963 ، مجموعة ضمت صلاح جديد ومحمد عمران وحافظ الاسد. في تشرين الثاني- نوفمبر 1970، تخلّص حافظ الاسد من صلاح جديد ومحمّدعمران. كان مصير الاوّل السجن والآخر الاغتيال في طرابلس اللبنانية. صار النظام في سوريا منذ تلك اللحظة عائليا- بعثيا، حتى لا نقول شيئا آخر...
 بقي الشعب السوري يقاوم. كانت ماساة حماة 1982 التي لا يتحمل النظام وحده السؤولية عنها بغض عن الفظاعات التي ارتكبها والتي لا يمكن تبريرها في اي شكل، نقطة تحوّل. كشفت حماة ان لا خيار آخر لدى النظام غير القمع وان لن يتعلّم من تجارب الماضي القريب. في السنة 2011 يمكن القول ان حماة ما زالت تقاوم وان النظام عاجز عن التعاطي مع المطالب الشعبية عن طريق آخر غير القمع.
مجدّدا، من يعود الى اعداد "الحياة" للعام 1964 يكتشف ان النظام السوري غير قابل للاصلاح. الاهمّ من ذلك، انه غير قادر على استيعاب انه عاجز عن تغيير طبيعة المجتمع السوري، تماما مثل عجز القذّافي عن احلال الجماهيرية مكان ليبيا. حافظ الاسد 1982 هو امين الحافظ 1964. بشّار الاسد 2011 هو حافظ الاسد 1982. اي اصلاح في سوريا يعني ان على الرئيس الذهاب الى بيته. من هذا المنطلق، يمكن فهم تصرفات النظام السوري وكون الرئيس اسير النظام واسير عقلية معيّنة ترفض الاعتراف بالآخر. وهذا يفسّر الى حد كبير التصرّفات السورية في لبنان والرهان على تغيير طبيعة المجتمع اللبناني عن طريق الغاء الآخر من جهة والاستعانة بادوات ايرانية مثل "حزب الله" او ادوات لدى الادوات مثل النائب المسيحي ميشال عون من جهة اخرى.
 لبنان ما زال يقاوم. من ثمار مقاومته اضطرار النظام السوري الى سحب قواته من لبنان بعدما اعتقد انها ستظلّ فيه الى الابد. لم يلتقط القيمون على النظام معنى الفشل في تغيير طبيعة المجتمع اللبناني واذلال اللبنانيين واخضاعهم وقتل زعمائهم. لم يفهموا حتما ان الهرب الى لبنان لن يفيدهم في شيء وان عليهم عاجلا ام آجلا العودة الى سوريا والى همومها. لم يفهموا ان "حزب الله" الايراني وادواته لن يكون قادرا حتى على تغيير طبيعة المجتمع الشيعي المتمسّك بثقافة الحياة في لبنان وان المسيحيين باكثريتهم الساحقة سيلفظون امثال ميشال عون ومن جرّ جره من الاذلاء والوصوليين الذين يخجل المرء من ذكر اسمائهم. كيف لحزب مذهبي من هذا النوع ان يغيّر لبنان ما دام سيفشل في تغيير الطائفة التي وضع يده عليها... او على الاصحّ شبّه له بانه وضع يده عليها!
ربما كان مفيدا مجرّد التذكير بان حماة وغيرها من المدن لا تزال تقاوم منذ العام 1964 وهذا يعني ان مشكلة النظام السوري كانت دائما مع الشعب السوري وان الهروب الى خارج الحدود لن يحل له مشكلة. انه رجل المنطقة المريض لا اكثر ولا اقلّ. المأساة انه يرفض الاعتراف بالواقع. يبقى السؤال ما الثمن الذي ستدفعه سوريا، وربّما لبنان ايضا، جراء ذلك؟


زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

هل يمكن مقارنة الوضع في الأردن والبحرين بالوضع البعثي في سوريا؟



الحافز لكتابة هذه المقالة هو تعليق أحد القراء الأعزاء على مقالتي (السفير الأمريكي في حماة: وماذا بعد ياسعادة السفير؟)، التي نشرت بتاريخ العاشر من يوليو 2011، فقد كتب بإسم (سمير) التعليق رقم 8 قائلا: (إلى السيد أحمد. لو كان السفير الإيراني فعل هذا في البحرين، ماذا كان سيكون ردّك؟). ولأنه سؤال مهم ضمن متابعة ومقارنة الأوضاع العربية السائدة والمثارة الآن، رأيت من الفائدة الكتابة ردا على هذا السؤال، علّني أصل مع غالبية القراء إلى قناعات مشتركة، انطلاقا من أنّه لا يستطيع أحد أن يدّعي أنّه يملك الحقيقة المطلقة.
هل هناك أي قاسم مشترك في أوضاع الدول الثلاثة المذكورة؟إنّ اضافتي للأردن على تساؤل السيد (سمير) مرّده أيضا إلى أنّ أكثر من قارىء تساءل ما هو موقفي من الاحتجاجات الشعبية في الأردن، وكنت قد أبديت رأيي في مقالتي بعنوان (موقع الأردن من ثورات الغضب العربية) المنشورة بتاريخ 25 مارس 2011، وحدث بعدها بعض المستجدات من المهم مناقشتها من خلال المقارنة بين الوضعين الأردني والبحريني والوضع في سوريا منذ استيلاء حافظ الأسد على السلطة في انقلابه العسكري عام 1970 الذي أعطاه اسم (الحركة التصحيحية) على اعتبار أنّ ممارسات البعث قبله كانت خاطئة، فجاء انقلابه ليصححها، فإذا بالتصحيح حكم ديكتاتوري مستبد حتى وفاته عام 1990 ليورث ابنه بشار، وكان أهم انجازات الحركة التصحيحية الاعتقالات المستمرة ومصادرة حرية الرأي ومذبحة حماة عام 1981.
حرية الرأي في الأردن والبحرين مقارنة بقمع البعثإنّ ما ينشر في الأردن والبحرين في وسائل الإعلام الإليكترونية تحديدا التي هي أكثر شعبية وقراءة، ضد ممارسات الحكومتين فيها، والنقد العلني لتصرفات الوزراء لا يمكن أن يصدر واحد في المائة منه في بلد الحركة التصحيحية. بصراحة شديدة إنّ ما أقرأه من نقد للحكومة الأردنية ووزرائها يجعلني لا أصدق أنّ هذا يصدر في دولة عربية. الأسابيع القليلة الماضية استقال ثلاثة وزراء من حكومة معروف البخيت في الأردن، هم وزير العدل حسين مجلي ووزير الصحة ياسين الحسبان، على خلفية السماح بالسفر خارج الأردن للسجين رجل الأعمال خالد شاهين، وما زالت القضية تصدر فيها يوميا العديد من البيانات مطالبة الحكومة بالكمشف عمن سمح له بالسفر، وقد استقال أخيرا طاهر العدوان وزير الإعلام معلنا بشجاعة أن استقالته احتجاج على ما قال أنّه نية الحكومة إصدار قوانين مقيدة للحريات. فهل سمعتم منذ عام 1970 أي نقد في الإعلام السوري لممارسات البعث وحركته التصحيحية التوريثية؟. هل سمعتم باستقالة وزير سوري احتجاجا على ممارسات وتصرفات حزب أمة عربية واحدة؟. أية رسالة خالدة التي تزجّ في السجون ألاف من المعارضين، بلغ عددهم في الاحتجاجات الأخيرة ما يزيد على عشرة ألاف معتقل وعشرات ألآف اللاجئين إلى تركيا. هل سمعنا أو عرفنا بنسبة بسيطة من هذه الاعتقالات التعسفية ومصادرة حرية الرأي في الأردن والبحرين؟.
علانية يطالبون في الأردن والبحرين بمحاربة الفساد والمفسدين مع ذكر أسمائهم وشركاتهم ومشاريع الفساد التي تورطوا فيها، فهل يجرؤ مواطن أو صحفي سوري أن يكتب أو يسأل : كيف جمعت عائلة أخوال بشار (إمبراطورية آل مخلوف) أموالها التي تقدّر بالمليارات؟. هل جاء ت هذه المليارات معهم من القرداحة عام 1970 ؟ أم سرقوها ونهبوها من ثروة الشعب السوري؟.
هل يحصل في الأردن والبحرين ما حصل لإبراهيم القاشوش؟ما ذنب الشاب مغني الثورة السورية إبراهيم القاشوش كي يقتل ذبحا بالسكين ويقطع لسانه وترمى جثته في نهر العاصي؟. ما ذنب الشابة طل الملوحي ابنة الثامنة عشرة من عمرها كي تبقى في السجن حتى اليوم فقط لكتاباتها نقدا للنظام في مدونتها على الانترنت؟ ثم يتم تلفيق تهمة تخابرها مع السفارة ألأمريكية في القاهرة.
هل يختفي مئات السجناء منذ عشرات السنين في الأردن والبحرين؟الذين اختفوا وضاعت أية معلومات عنهم في سجون الحركة التصحيحية التوريثية ألاف من اللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين تحديدا. أين هم؟ عائلاتهم لا تعرف عنهم إن كانوا أحياء أم أمواتا؟. ما ذنب الصحفي الفلسطيني مهيب النواتي الذي سافر إلى دمشق من أوسلو في الثامن والعشرين من ديسمبر 2010  ويختفي حتى اليوم بدون أي خبر عنه؟. هل يستطيع أحد أن يعرف عدد فروع المخابرات والأمن في سورية التصحيح ؟ هل يتذكر أحد أنّ هناك أي معتقل أو سجين اختفى في السجون الأردنية أو البحرينية؟ طبعا هذا لا يعني أنها سجون فنادق من الخمسة نجوم، ولكن مقارنتها بسجون البعث التصحيحي تكون على الأقل فنادق من درجة نجمة ونصف.
هل هذا يعني أن الأردن والبحرين جمهورية أفلاطون الفاضلة؟أجيب بجرأة وصراحة وبصوت عال: لا..لا..هناك العديد من التعديات ومظاهر الفساد، ويحتاج البلدان لتسريع آليات الإصلاح في كافة ميادين الحياة بدون اضاعة للوقت. ويكفي أنّ الجماهير المتظاهرة أو الثائرة في البلدين لم ترفع مطلقا شعار (الشعب يريد اسقاط النظام) كما حدث في ثورات تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا، بل تركزت مطالبهم على مناشدة النظام بتسريع عجلة الإصلاحات. ويكفي أنّ حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن (جماعة الإخوان المسلمين) أشدّ وأجرأ معارضي الحكومات الأردنية، قالوها صراحة أنهم يدعمون بقاء النظام الملكي الأردني، وتتركز مطالبهم وتحركاتهم على ضرورة الإصلاحات السريعة التي تشمل كافة نواحي حياة المواطن الأردني، ومعهم كل الحق في هذا المطلب. وكذلك في البحرين فالمطلوب هو إصلاحات سريعة تنصّف كافة طبقات المجتمع كمواطنين بغض النظر عن المذهب والعقيدة.
وما هو موقفي لو تدخل السفير الإيراني مثل السفير الأمريكي.؟اجيب أيضا بصراحة على سؤال السيد سمير (التعليق رقم 8) المشار إليه في مطلع المقالة. لقد رحبت بزيارة السفير الأمريكي لمدينة حماة للإطلاع على أوضاع المتظاهرين ونام ليلة الجمعة فيها، وصباح الجمعة قابل العديد من المتظاهرين في ساحة التظاهرات. فما هو موقفي لو فعل ذلك السفير الإيراني في البحرين؟. فعلا كنت سأشجب ذلك وأدينه بأقسى العبارت، لماذا؟. لأنني لا أصدق اللص أو المجرم عندما يلقي أحدهما محاضرة في الأخلاق والسلوك المثالي. وكذلك لا أصدق نية السفير الإيراني لو تدخل في تظاهرات البحرين أنّ هدفه دعم المتظاهرين ومطالبهم،لأنّه كان الأولى بحكومة الملالي التي يمثلها أن تستمع لمطالب المتظاهرين الإيرانيين بمئات الألاف على مدار السنوات الثلاثة الماضية، ولا تستعمل الرصاص الحي والرشق بالطلاء واعتقال المئات والسجن والإعدام لعشرات. هل تتذكرون من قاد تظاهرات إيران ضد ديكتاتورية الملالي؟. إنهم أئمة وفقهاء في مستوى مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذان رفعا شعار يسقط الديكتاتور. فماذا كان ردّ حكومة أحمدي نجاد الموجهة من آية الله علي خامئني؟. قمع المظاهرات بالقوة ومنع هذه الرموز الدينية من السفر ووضعهم قيد الإقامة الجبرية في منازلهم واعتقال ابناء بعضهم. دولة ونظام هذه ممارساته ضد متظاهري شعبه ضده، كيف سأصدق حسن نوايا سفيره في البحرين؟. وكيف سأصدق نوايا سفير نظام الملالي الذي يهدد باحتلال الخليج العربي، ويعلن من حين إلى آخر أنّ البحرين محافظة فارسية وأحيانا يصرّحون بكل وقاحة أنّ كافة الخليج العربي فارسي؟. بينما في أمريكا التي ذهب سفيرها لمدينة حماة السورية، ينتقد الصحفيون والكتاب الإدارات الأمريكية بقسوة شديدة دون أن يطلب واحد منهم للتحقيق أو يوضع في السجن. إنّ ما كتبه فقط المخرج الأمريكي مايكل مور ضد الإدارات الأمريكية لا يجرؤ على كتابته عمالقة القوميين العرب، ورغم ذلك لم يوضع في السجن بل حاز على جائزة الأوسكار. لذلك ورغم كل سلبيات سياسة الإدارات الأمريكية من وجهة نظرنا كعرب، ليت أنظمتنا ونظام الملالي يعطون لشعوبهم نسبة بسيطة من الديمقراطية والحرية التي تتيحها الإدارات الأمريكية لشعبها. وإلا لماذا كبار القيادات الإسلامية بما فيها العديد من قيادات جماعات الإخوان المصريين ذهبت عمدا وطواعية وتعلمت وعاشت عقودا في أمريكا؟.
وأكرّر أنّ الوضع في الأردن والبحرين حسب رغبات الشعبين وطلائعهم السياسية والمتظاهرين بحاجة لمزيد من الإصلاحات السريعة، ولكن لا يمكن مقارنة وضع البلدين بوضع القمع والقتل في سوريا بعث التصحيح والتوريث والقتل وقطع الرقاب. ما يكاد يوصلني للجنون هو سؤال. لماذا يتشبث رؤساؤنا المفسدون القتلة بالسلطة عبر القمع والقتل والرصاص والدبابات، بينما يستقيل الوزير ورئيس الوزراء الأوربي والأمريكي بسبب أقل خطأ يرتكبه؟ هل من مجيب يا سادة أيها القراء الأعزاء؟
ahmad.164@live.com

زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

جنبلاط و«الثورة السورية»!



نقلت وكالة أنباء موسكو عن رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، عقب لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بروسيا قوله بأنه من الضرورة فهم أن ما يحدث بسوريا هو ثورة، وتقبل فكرة أن الشعوب العربية تريد الحرية!
وأضاف جنبلاط بموسكو أن على الرئيس السوري أن يلجأ إلى إجراء إصلاحات بأسرع وقت، والإفراج عن المعتقلين، وضرورة وقف العنف.. إلا أن السؤال الملح هنا هو: لماذا قال جنبلاط ما قاله في موسكو، فهل تحرك ضميره لدعم السوريين المقموعين، أم لأهداف أخرى؟ والحق أن جنبلاط كان من أوائل من طالبوا الأسد بضرورة الإسراع بالإصلاح، ومنذ اندلاع الانتفاضة السورية، لكن الجديد اليوم، واللافت، أن وليد بيك يدعو إلى فهم ما يحدث بسوريا على أنه ثورة، وهو أمر لم يسبقه إليه ولا مسؤول عربي، كما يطالب جنبلاط النظام السوري، والمجتمع الدولي، والعربي طبعا، بضرورة تقبل فكرة أن الشعوب العربية تريد الحرية!
قناعتي أن جنبلاط يدرك تماما أن النظام السوري أبعد ما يكون عن الإصلاح، وكل التغييرات التي يقوم بها اليوم هي لمنع وقوع التغيير الحقيقي بسوريا، لكن لم يتنبه جنبلاط إلى أن المواقع الإخبارية المحسوبة على النظام السوري، ومنها «شام برس»، قد قامت بنقل تصريحاته من موسكو، وأبرزت منها حديثه عن الحوار والإصلاحات، لكنها حذفت حديثه عن أن ما يحدث بسوريا ثورة، فكيف يريد جنبلاط إقناع العالم بأن ما يحدث بسوريا ثورة، ويطالب الجميع بتقبل فكرة أن العرب يريدون الحرية طالما أن النظام السوري نفسه لا يريد استيعاب ذلك؟ وكيف يطالب جنبلاط النظام السوري بالإفراج عن المعتقلين، ووقف العنف، بينما حكومة بلاده العتيدة، حكومة حزب الله، تغض النظر عن الأمن السوري الذي يلاحق الفارين من سوريا داخل الأراضي اللبنانية، بل وتقوم بتنفيذ عمليات ضدهم، دون أن ينطق حلفاؤه بالحكومة اللبنانية كلمة واحدة، ويكفي أن نتذكر أن لبنان هو من ارتكب فضيحة إعادة جنود سوريين فارين إلى دمشق، بلا شفقة أو رحمة، عدا عن تضييق الخناق على الفارين السوريين ممن هم بسن الشباب؟ والمضحك، وهو ضحك كالبكاء، أن وكالة الأنباء السورية تنقل عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قوله إن لبنان لن يفرط في ذرة تراب واحدة من أراضيه، بينما الجيش السوري يكر ويفر داخل الأراضي اللبنانية!
ولذا، فإن تصريحات جنبلاط بموسكو ليست خوفا على السوريين المقموعين، بقدر ما أنها قلق حقيقي بات ينتاب جنبلاط بعد أن تحرك أبناء طائفته «الدروز» بسوريا، حيث باتوا يشاركون بالمظاهرات المناوئة لنظام الأسد، وكل ما يهم جنبلاط هو الحفاظ على زعامة الطائفة. وقد يقول قائل: وما الضير بذلك، فجنبلاط يتصرف بواقعية؟
بالطبع لا ضير بذلك إذا أردنا الحديث بمنطق الطوائف، لكن إذا أردنا تصديق جنبلاط في أن الشعوب العربية تريد الحرية، والإصلاح، فإن مواقفه السياسية، وتقلباته، وتصريحاته، سواء بلبنان أو سوريا، لا تستقيم مع ذلك إطلاقا، فالثورات تطالب بالإصلاح، وبناء الدولة، وليس تكريس الزعامة الطائفية!

زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

نێوده‌وڵه‌تی - ره‌وشی سوریا به‌ره‌و خراپتر ده‌چێت و نه‌ته‌وه‌ یه‌كگرتووه‌كانیش نیگه‌رانییه‌كانی ده‌ربڕی


هه‌ولێر 21 ته‌مموز / یۆلیۆ (PNA) - چاودێری مافه‌كانی مرۆڤ له‌سوریا رایانگه‌یاند كه‌ هێزه‌ ئه‌منییه‌كانی حكومه‌تی سوریا ئه‌مڕۆ پێنجشه‌ممه‌ به‌پاڵپشتی تانك و زریپۆشه‌كان ده‌ستیان كردووه‌ به‌هه‌ڵمه‌تێكی فراوان بۆ گه‌ڕان و ده‌ستگیركردنی خۆپێشانده‌ران له‌دوروبه‌ری شاری حمس. هه‌روه‌ها سه‌رۆكی نه‌ته‌وه‌ یه‌كگرتووه‌كان نیگه‌رانی خۆی ده‌ربڕی.

 
تۆڕی هه‌واڵی بی بی سی به‌ریتانیایی بڵاویكردۆته‌وه‌، چاودێری مافه‌كانی مرۆڤ له‌سوریا كه‌ باره‌گای سه‌ره‌كیان له‌ له‌نده‌نه‌ چه‌ند زانیارییه‌كیان بڵاوكرۆته‌وه‌ كه‌ هاوكات له‌گه‌ڵ ده‌ستپێكردنی ئه‌و هه‌ڵمه‌ته‌ له‌به‌ره‌ به‌یانی ئه‌مڕۆوه‌ ده‌نگی ده‌ستڕێژ و ته‌قه‌ هاوڵاتیانی نیگه‌ران كردووه‌، جگه‌ له‌مه‌ش به‌هۆی به‌رفراوانی بوونی هه‌ڵمه‌تی ئه‌منیی به‌شێكی زۆر له‌شه‌قامه‌ گشتیی و كۆڵانه‌كانی حمس چۆڵ بوون.
هه‌ر به‌پێی زانیارییه‌كانی چاودێری مافه‌كانی مرۆڤ له‌سوریا، له‌سه‌نته‌ری حمس له‌نزیك قه‌ڵای شاره‌كه‌دا ژماره‌یه‌ك تانك و زریپۆش بیندراون.
له‌مباره‌یه‌وه‌ سه‌رۆكی چاودێری مافه‌كانی مرۆڤ له‌سوریا، رامی عه‌بدولڕه‌حمان رایگه‌یاندووه‌ كه‌ له‌ به‌ره‌ به‌یانی ئه‌مڕۆ شاری حمس ره‌وشێكی زۆر خراپی به‌خۆوه‌ گرتووه‌و له‌زۆربه‌ی شه‌قامه‌كانی شاره‌كه‌دا به‌ر به‌ستی سه‌ربازی داندراون، وێڕای ئه‌وه‌ی ده‌ستڕێژ و ته‌قه‌كردنیش به‌رده‌وامیان هه‌یه‌.
له‌لایه‌كی دیكه‌وه‌ ئه‌مینداری گشتی رێكخراوی نێوده‌وڵه‌تی بانكی مون دوێنێ چوارشه‌ممه‌ نیگه‌رانی له‌هه‌مبه‌ر توندوتیژییه‌كانی به‌رامبه‌ر به‌خۆپێشانده‌رانی ئاشتیان گیراوه‌ته‌ به‌ر، ده‌ربڕی و راگه‌یاندووه‌ كه‌ پێویسته‌ سه‌ركوتكارییه‌كان به‌په‌له‌ رابگیرێن و به‌زووترین كاتیش رێگه‌یه‌كی گتفتوگۆی ئاشتیان بدۆزرێته‌وه‌ بۆ چۆنیه‌تی له‌و ره‌وشه‌ ئاڵۆزه‌ی هه‌یه‌.

زياتر بخوێنه‌وه‌ ....

Sûriye: Di du rojan de 14 xwepêşander hatin kuştin


Jêdereke mafên mirovan ya Sûrîyeyê ragihand ku di heyama du rojan de, li bajarê Humsê 14 kesan bi guleyên dewletê jiyanên xwe ji dest dane û 130 kes jî hatine girtin.

Jêderê da zanîn ku rêjîma Sûriyeyê hewl dide ku şerekî navxweyî peyda bike da xwe ji wê qeyranê rizgar bike.


Hêjayî gotinê ye ku di çend rojên borî de, ji ber pevçûna di navbera alîgirên rêjîmê û xwepêşanderan de, nêzî 30 kesan hatibûn kuştin.


Girtiyên girtîgeha Hesekê dest bi mangirtinê kirin


Li alî din tê ragihandin ku di zîndana Hesekê de desthilata Sûriyeyê dixawaze girtiyên rêxistî ku piraniya wana Kurd û kesên demokrasîxwaz in ji hev bixe û bi ser odeyên cur bi cur de belev bike da bikaribe desthilata xwe bi ser girtîgehê de ferz bike.

Li hemberî wê biryarê girtiyan bi giştî dest bi mangirtineke vekirî kir ku pîlana rêjîmê vala derxin.
زياتر بخوێنه‌وه‌ ....